السيد هاشم البحراني
373
البرهان في تفسير القرآن
ثم قال : إني - والله - لأحب أرياحكم وأرواحكم ، فأعينوني على ذلك بورع واجتهاد ، واعلموا أن ولايتنا لا تنال إلا بالورع والاجتهاد . ومن ائتم منكم بعبد فليعمل بعمله ، أنتم شيعة الله ، وأنتم أنصار الله ، وأنتم السابقون الأولون ، والسابقون الآخرون ، والسابقون في الدنيا ، والسابقون في الآخرة إلى الجنة ، قد ضمنا لكم الجنة بضمان الله عز وجل ، وضمان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . والله ، ما على درجة الجنة أكثر أرواحا منكم ، فتنافسوا في فضائل الدرجات ، أنتم الطيبون ، ونساؤكم الطيبات ، كل مؤمنة حوراء عيناء ، وكل مؤمن صديق ، ولقد قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لقنبر : يا قنبر ، أبشر وبشر واستبشر ، فوالله لقد مات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو على أمته ساخط إلا الشيعة . ألا وإن لكل شيء عزا ، وعز الإسلام الشيعة ، ألا وإن لكل شيء دعامة ، ودعامة الإسلام الشيعة ، ألا وإن لكل شيء ذروة ، وذروة الإسلام الشيعة ، . لا وإن لكل شيء شرفا ، وشرف الإسلام الشيعة ، ألا وإن لكل شيء سيدا ، وسيد المجالس مجلس الشيعة ، ألا وإن لكل شيء إماما ، وإمام الأرض أرض تسكنها الشيعة . والله ، لولا ما في الأرض منكم ، ما رأيت بعين عشبا أبدا . والله ، لولا ما في الأرض منكم ، ما أنعم الله على أهل خلافكم ، ولا أصابوا الطيبات ، ما لهم في الدنيا ولا لهم في الآخرة من نصيب ، كل ناصب وإن تعبد واجتهد منسوب إلى هذه الآية عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلى ناراً حامِيَةً ) * « 1 » فكل ناصب مجتهد فعمله هباء ، شيعتنا ينطقون بنور « 2 » الله عز وجل ، ومن يخالفهم ينطقون بتفلت « 3 » . والله ، ما عن عبد من شيعتنا ينام إلا أصعد الله عز وجل روحه إلى السماء ، فيبارك عليها ، فإن كان قد أتى عليها أجلها ، جعلها في كنوز من رحمته ، وفي رياض جنته ، وفي ظل عرشه ، وإن كان أجلها متأخرا بعث بها مع أمنته من الملائكة ، ليردوها إلى الجسد الذي خرجت منه ، لتسكن فيه - والله - إن حاجكم وعماركم لخاصة الله عز وجل ، وإن فقراءكم لأهل الغنى ، وإن أغنياءكم لأهل القناعة ، وإنكم كلكم لأهل دعوته ، وأهل إجابته » . 5891 / [ 4 ] - وعنه : عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن القاسم ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، مثله ، وزاد فيه : « ألا وأن لكل شيء جواهرا ، وجوهر ولد آدم محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، ونحن ، وشيعتنا بعدنا . حبذا شيعتنا ما أقربهم من عرش الله عز وجل وأحسن صنع الله إليهم يوم القيامة . والله - لولا أن يتعاظم الناس ذلك أو يدخلهم زهو ، لسلمت عليهم الملائكة قبلا . والله ما من عبد من شيعتنا يتلو القرآن في صلاته قائما إلا وله بكل حرف مائة حسنة ، ولا قرأ في صلاته جالسا إلا وله بكل حرف خمسون حسنة ، ولا في غير صلاة إلا وله بكل حرف عشر حسنات ، وإن للصامت من شيعتنا لأجر من قرأ القرآن ممن
--> 4 - الكافي 8 : 214 / 260 . ( 1 ) الغاشية 88 : 3 و 4 . ( 2 ) في « ط » : بأمر . ( 3 ) في « ط » : بتغلَّب .